قطب الدين الراوندي

304

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

و « مستوفزا » أي على عجلة ، والوفز : العجلة ، واستوفز في قعدته : إذا قعد غير مطمئن قعودا منتصبا . وقوله « غير نأكل عن قدم » غير جبان ضعيف عن التقدم ، يقال نكل فلان عن العدو : إذا جبر عنه . و « عن قدم » أي عن تقدم ، من قولهم قدم يقدم قدما أي تقدم . وروي « قدم » بضم الدال ، يقال مضى فلان قدما : أي سار ولم يعرج . وروي « لغير نكل في قدم » ونكل نكلا لغة ونكل نكولا ، والقدم التقدم . ويجوز أن يراد قدم الرجل ويقع نكولها عبارة عن التأخر . وأراد بالقبس نور الحق ، والضمير ان في قوله « بأهله وأسبابه » راجعان إلى القبس ، أي حتى استخرج العلوم لطالبيها من أنعم اللَّه عليه وتكاملت عنده آلاؤه ووصل أسباب ذلك القبس به وجعله من أهله والمستضيئين بشعاعه . وهذا على الرواية التي نذكرها من بعد . ويقال وري الزند يري ( 1 ) وريا : إذا خرجت ناره ، وأوريته أنا . والقبس : شعلة من نار ، وقبست منه نارا طلبته ، فأقبسني أي أعطاني . والخابط : الذي يمشي ضاربا برجله الأرض لا يتوقى شيئا لسرعة مشيه . وروي : وهديت به القلوب بعد خوضات الفتن والأثم إلى موضحات الاعلام . [ وروي : حتى أورى قبسا لقابس إلا اللَّه يصل بأهله أسبابه به هدنت القلوب به بعد خوضات الفتن والأثم موضحات الاعلام ] ( 2 ) . والمصدر في « خوضات الفتن » مضاف إلى المفعول ، أي بعد ما خاضت

--> ( 1 ) ورى يري وريا من باب وعد وفي لغة ورى يري بكسرهما وأورى بالألف وذلك إذا اخرج ناره . ( 2 ) الزيادة من م .